أحمد زكي صفوت

189

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

« الحمد للّه واللّه أهله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أما بعد : فإن خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتب إلينا يحضّنا على طاعة ربنا ، وجهاد عدونا وعدو اللّه ، وبالجهاد في سبيل اللّه أنجز اللّه دعوتنا ، وجمع كلمتنا وأمنيتنا ، والحمد للّه رب العالمين ، ألا إني خارج ومعسكر وسائر إن شاء اللّه ومعجّل ، فمن أراد ثواب العاجل والآجل فلينكمش « 1 » » : 47 - خطبة لأبى بكر في ندب الناس لفتح الشأم وخطب يندب الناس لفتح الشأم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلى على رسوله ، وقال : « ألا إن لكل أمر جوامع ، فمن بلغها فهي حسبه ، ومن عمل للّه كفاه اللّه ، عليكم بالجد والقصد ، فإن القصد أبلغ ، ألا إنه لا دين لأحد لا إيمان له ، ولا أجر لمن لا حسبة له ، ولا عمل لمن لا نية له ، ألا وإن في كتاب اللّه من الثواب على الجهاد في سبيل اللّه ، كما ينبغي للمسلم أن يحب أن يخصّ به ، هي التجارة التي دل اللّه عليها ، ونجّى بها من الخزي ، وألحق بها الكرامة في الدنيا والآخرة » . ( تاريخ الطبري 4 : 30 )

--> ( 1 ) انكمش : أسرع .